والصحيح الأول؛ لأن هذا يخشى هلاكه وتلفه على مالكه. بخلاف اللقطة.
وكذلك لو أنكسرت السفينة فخلِّص قوم الأموال من البحر فأنه تجب لهم الأجرة على الملاك (١) . ذكره في " المغني "؛ لأن فيه حثا وترغيبا في إنقاذ الأموال من الهلكه. فإن الغواص إذا علم أنه يستحق الأجر ة غرر بنفسه وبادر إلى التخليص (٢) . بخلاف ما إذا علم أن لا شيء له فهو في معنى رد الآبق.
وفي مسودة " شرح الهداية " لأبي البركات: وعندي أن كلام أحمد على ظاهره في وجوب الأجرة على (٣) تخليص المتاع من المهالك دون الادمي؛ لأن الادمي أهل (٤) في الجملة لحفظ نفسه. انتهى.
وفيه نظر فقد يكون صغيراً وعاجزاً، وتخليصه أهم وأولى من المتاع. وليس في كلام أحمد تفرقة.
فاً ما من عمل في مال غيره على غير ما ذكرنا فالمعروف من المذهب: أن
لا أجرة له.
ونقل أبو جعفر الجرجرائي عن أحمد: في رجل عمل في قناة رجلٍ بغير إذنه فقال: لهذا الذي عمل نفقته إذا عمل ما يكون منفعة لصاحب القناة. وهذه تتخرج على أصلين:
أحدهما: أن الغاصب يكون شريكا بآثار عمله.
والثانى: أن يجبر على أخذ قيمة آثار عمله من المالك ليتملكها عليه.
وصرح القاضي في " خلافه " باً نه يكون شريكاً بآثار عمله إذا زادت به القيمة حتى في غسل الثوب ونحوه. وذكر نص أحمد في العمل في القناة من رواية حرب وابن هانئ. انتهى.
(١) كذا في " القواعد "، وفى أوب: الأملاك. وفي ج: المالك. (٢) في ب: التخلص (٣) فى أوب: من (٤) كذا في " القواعد ". وفي الأصول: الأصل