المسائل "، وأن الرواية الصحيحة من خارج المصر ديناراً أو عشرة دراهم. انتهى.
ونقل ابن منصور: سئل أحمد عن جُعل الآبق؛ فقال: لا أدري قد تكلم الناس فيه. لم يكن عنده فيه حديث صحيح.
قال في " المغني ": فظاهر هذا أن لا جُعل فيه. وهو ظاهر قول الخرقي ..
فإنه قال: وإذا أبق العبد فلمن جاء به إلى سيده ما أنفق عليه ولم يذكر جعلا. انتهى.
قال في " الإنصاف ": وعنه: لا شيء لراده من غير جعالة. اختاره المصنف. انتهى.
والقول بتقدير الدينار أو اثني عشر درهماً يروى عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما.
وروى عمرو بن دينار وابن أبي مليكة مرسلا " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في جُعل الآبق إذا جاء به خارجاً من (١) الحرم ديناراً " (٢) .
(ويستحق من ردَّ) آبقاً (من دون معينة) أى: من دون مسافة عينها الجاعل
في الجعالة (القسط) من الجُعْل المسمى. فإن كان المحل الذي رده منه نصف المسافة استحق نصف المسمى وإن كان أقل أو أكثر فبحسابه.
(و) إن رده (من أبعد) من المسافة فله (المسمى فقط)؛ لأنه لم يجعل للزائد على المسافة عوضاً. فلم يستحق الراد في مقابله شيئا.
(و) يستحق (من ردَّ أحد آبقين نصفه) أى: نصف الجُعْل عن ردهما؛
لأنه رد نصفهما.
ولا يستحق واجد آبق بهربه قبل تسليمه شيئاً؛ لأنه شرط الجُعْل برده ولم
(١) في أ: عن.(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (٢١٩٣٢) ٤: ٤٤٦ كتاب البيوع والأقضية، جعل الآبق
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute