و) لهذا لو لم يبلغه الجُعْل إلا (بعده) أى: بعد تمام العمل: (لم يستحقه) أى: الجُعْل والأشياء منه، لأنه لم يبلغه إلا بعد تمام العمل، (وحرُم) عليه (أخذه).
نقل حرب: في اللقطة: أن وجد ما سمع النداء فلا باًس أن ياً خذ منه وإلا ردها ولا جُعل. انتهى.
وعلم مما تقدم أن لو اشترك جماعة في العمل الذي يستحق به الجُعْل اشتركوا في استحقاق الجُعْل. بخلاف ما لو قال: من دخل النقب فله دينار فدخله جماعة استحق كل واحد منهم ديناراً، لأنه قد دخل دخولاً كاملاً. بخلاف رد اللقطة ونحوها فإنه لم يردها وأحد منهم رداً كاملاً.
ومن نحو ذلك لو قال: من نقب (١) السور فله دينار. فنقبه ثلاثة نقباً واحداً اشتركوا في الدينار، وإن نقب كل واحد نقباً استحق كل واحد ديناراً.
ولو جعل لإنسان في رد آبق ديناراً ولآخر ديناران ولآخر ثلاثة دنانير فرده الثلاثة. فلكل وأحد منهم ثلث ما جُعل له في رده.
فلو جعل لواحد ديناراً ولأخرين عوضاً مجهولاً. فردوه: فلصاحب الدينار
ثلث الدينار، وللأخرين أجرة عملهما.
وإن جعل لإنسان جعلاً فرده هو وآخران معه وقالا: رددناه معاونة له: استحق جميع الجُعْل. وإن قالا: رددناه لنأخذ العوض فلا شيء لهما وله ثلث الجُعْل.
فائدة:
قال في " الإنصاف ": لو قال: من داوى له هذا حتى يبرأ من جرحه أو رمده فله كذا: لم يصح مطلقاً، على الصحيح من المذهب، قدمه في " الرعايتين " و" الحا وي الصغير " و" الفائق " وغيرهم، واختاره القاضي.