المحي أولاً) وهو الأسفل، (ثم ثان) في الإحياء وهو الذي فوق الأسفل، (ثم ثالث) في الإحياء وهو الذي فوق الثانى. وإنما كان كذلك، لأن العبرة في التقدم بالسبق إلى الإحياء لا إلى أول النهر.
وقيل: بل العبرة بالسبق إلى أول النهر فينعكس ذلك.
في الضرب الثانى: الماء الجاري في نهر مملوك. وإلى ذلك أُشير بقوله:
(وأن حُفر نهر صغير وسبق ماؤه من نهر كبير: مُلك) أى فيصير حافره مالكاً للماء الداخل إليه وقراره وحافتيه بأنتهاء الحفر إلى قصده.
(وهو) أى: هذا النهر يكون (بين جماعة) اشتركوا في حفره، (على حسب عمل ونفقة)، لأنه أنما مُلك بالعمارة، والعمارة بالنفقة.
(فإن) كفاهم لما يحتاجون إليه منه فلا كلام، وأن الم يكفهم وتراضوا على قسمته) بالمهأىأة أو غيرها:(جاز)، لأنه حقهم لا يخرج عنهم.
(وإلا) أى: وأن لم يتراضوا على قسمته بأن تشاحوا في قسمته (قسمه حاكم على قدر ملكهم) أى: قسم لكل وأحد من الماء بقدر ما يملك من النهر.
فتؤخذ خشبة صلبة أو حجر مستوي الطرفين والوسط فيوضع على موضع مستوٍ من الأرض في مصدم الماء فيه حزوز أو ثقوب متساوىة في السعة.
فإن كانت أملاكهم مختلفة قسم على قدر ذلك.
فإن كان لأحدهم نصفه وللآخر ثلثه وللاخر سدسه: جعل فيه ستة ثقوب: لصاحب النصف ثلاثة نصب في ساقيته، ولصاحب الثلث اثنان ولصاحب السدس واحد.
وأن كان لوأحد الخمسان والباقي لأثنين يتساوىان فيه: جعل عشرة ثقوب لصاحب الخمسان أربعة نصب في ساقيته، ولكل وأحد من الاخرين ثلاثة نصب في ساقية له،
وأن كان النهر لعشرة لخمسة منهم أراضي قريبة من أول النهر ولخمسة أراضي بعيدة: جعل لأصحاب القريبة خمسه ثقوب، لكل واحد ثقب، وجعل