للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " الفروع ": وان رفع العمامة يسيراً لم يضر، ذكره الشيخ للمشقة.

قال أحمد رضي الله تعالى عنه: إذا زالت عن رأسه فلا بأس ما لم يفحش.

(أو) ظهر (بعض قدم) من خف: مسح عليه (إلى ساق خف، أو انتقض بعض العمامة) الممسوحة، (أو انقطع دم مستحاضة ونحوها) كمن به سلس بول، (أو انقضت المدة) أي: مدة المسح التي تنتهي اعتبار بدليته من الغسل إليها. (ولو) وجد شيء من ذلك (في صلاة: استأنف الطهارة) لبطلانها

بما ذكر، أما كونها تبطل بظهور الرأس من العمامة أو القدم من الخف " فلأن مسح العمامة قائم مقام مسح الرأس، ومسح الخف أقيم مقام غسل الرجلين. فإذا زال الساتر الذي أقيم مسحه بدلاً عن مسح ذلك العضو، أو غسله بطل حكم طهارته؛ كالمتيمم يجد الماء.

وانتقاض بعض العمامة كنزعها.

قال القاضي: لو انتقض منها كور واحد بطلت؛ لأنه زال الممسوح عليه.

أشبه نزع الخف.

وعنه: لا أثر لنقض بعضها. وعنه: ان ظهر رأس الماسح على العمامة لم تبطل طهارته، وأجزأه مسح رأسه، وغسل قدميه. وان ظهر قدم الماسح على الخف أجزأه غسل رجليه.

وأما كون من حدثه دائم تبطل طهارته بانقطاعه " فلأن الحكم بصحة طهارته (١) انما كان لوجود العذر. فإذا زال حكم ببطلانها على الأصل.

وأما كون طهارة المسح تبطل بانقضاء مدته " فلأن طهارته مؤقتة. فبطلت بانتهاء وقتها " كخروج وقت الصلاة في حق المتيمم. ويستأنف الطهارة التي هي الوضوء، لا لوجوب الموالاة فيها في الأصح، والأصح أن ذلك مبني على أن المسح يرفع الحدث، وعلى أن الحدث لا يتبعض، فإذا خلع عاد الحدث إلى العضو الذي مسح الحائل عنه، فيسري إلى بقية الأعضاء فيستأنف الوضوء وان


(١) في ج: طهارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>