للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خفيه " (١) . رواه الإمام أحمد وأبو داود.

وعن عمر رضي الله تعالى- عنه قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالمسح

على ظاهر الخفين إذا لبسهما وهما طاهرتان " (٢) . رواه الخلال. ولأن مسحه غير واجب، ولا يكاد يسلم من مباشرة أذى فيه تتنجس به يده فكان تركه أولى.

وأما حديث المغيرة فقال الترمذي: انه معلول وقال: سألت أبا زرعة ومحمداً عنه فقالا: ليس بصحيح. وقال الإمام أحمد عنه: انه من وجه ضعيف. (وحكمه) أي: حكم مسح الخف (بأصبع) واحدة أو أصبعين (أو حائل، و) حكم (غسله حكم رأس) في وضوء، وتقدم انه كيفما فعل فهو جائز. فلو وضع يده مبلولة على ساق الخف وأمرّها إلى أسفل جاز.

(وكره غسل) الخف.

قال في " الإنصاف ": ويكره غسله، ويجزئ على الصحيح من المذهب، واختاره ابن حامد وغيره.

قال الزركشي: وبالغ القاضي فقال بعدم الإجزاء مع الغسل " لعدوله عن المأمور، وتوقف الإمام أحمد في ذلك. انتهى.

(و) وكره أيضاً (تكرار مسح) الخف " لأن في حديث المغيرة: " مسحة واحدة " (٣) .

قال في " الفروع ": ويكره غسله وتكرار مسحه. انتهى.

(ومتى ظهر) من عمامة ممسوحة (بعض رأس وفَحُشَ) أي: كثر ما ظهر من الرأس.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٢) ١: ٤٢ كتاب الطهارة، باب كيف المسح.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٣٨٧) ١: ٥٤.
(٢) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ١: ٢٩٢ كتاب الطهارة، باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين.
(٣) سبق تخريجه ص: (٢٩١) رقم (٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>