للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن عقيل: سنة المسح هكذا أن يمسح خفيه بيديه باليمنى اليمنى وباليسرى اليسرى.

قال في " الشرح ": والمستحب أن يفرج أصابعه إذا مسح.

قال الحسن: خطوطاً بالأصابع.

ووضع الثوري أصابعه على مقدم خفه وفرج بينهما ثم مسح على أصل الساق.

وروي عن عمر: " انه مسح حتى رؤي آثار أصابعه على خفيه خطوطاً ". انتهى.

(ولا يجزئ أسفله) أى: أسفل الخف (وعقبه) ان اقتصر عليهما.

قال في " الإنصاف ": قولاً واحداً.

(ولا يسن) مسحهما مع أعلى الخف.

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم.

وقال ابن أبي موسى: يستحب ذلك. انتهى.

وباستحباب مسحهما قال مالك والشافعي؛ لما روى المغيره بن شعبة قال: " وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح أعلى الخف وأسفله " (١) . رواه أبو داود

والترمذي. ولأنه يحاذي محل الفر ض. أشبه ظاهره.

وبعدمه قال عروة وعطاء والحسن والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر؛ لقول علي رضي الله تعالى عنه: " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من ظاهره، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٥) ١: ٤٢ كتاب الطهارة، باب كيف المسح.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٩٧) ١: ١٦٢ أبواب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله.

<<  <  ج: ص:  >  >>