(ودواء) على البدن (ولو قارًا في شق وتضرر بقلعه) في حكم المسح (كجبيرة). قال في " الإنصاف ": لو تألمت أصبعه فالقمها مرارة جاز المسح عليها.
قاله المجد وغيره. ثم قال: لو جعل في شق قاراً ونحوه. وتضرر بقلعه جاز له المسح عليه على الصحيح من المذهب. جزم به في " الكافي " وصححه في " الرعايتين " و" الحاويين " و" النظم ". واختاره المجد وغيره. وقدمه ابن تميم وحواشي " المقنع ".
وعنه: ليس له المسح، بل يتيمم. اختاره أبو بكر. وأطلقهما في " المستوعب " و" الفروع " والزركشي وابن عبيدان.
وقال ابن عقيل: يغسله، ولا يجزئه المسح.
وقال القاضي: يقلعه، إلا أن يخاف تلفا فيصلي ويعيد. انتهى.
(و) يجب مسح (أكثر أعلى خف ونحوه)، كالجرموق والجورب.
قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب أن الواجب مسح أكثر أعلى الخف وعليه الجمهور. انتهى.
قال في " الفروع ": ويجب مسح أكثر أعلى الخف. وقيل: قدر الناصيه
من الرأس. وقيل: هو المذهب. وقيل: جميعه وفاقا لمالك. لا قدر ثلاثة أصابع خلافاً لأبي حنيفه، أو ما سمي مسحا خلافاً للشافعي. انتهى.
(وسن) أن يكون المسح (بأصابع يده) مبتدئا (من أصابعه) أي: من أصابع رجليه (إلى ساقه) يمسح رجله اليمنى بيده اليمنى ورجله اليسرى بيده اليسرى، لما روى الخلال بإسناده عن المغيرة فذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ثم توضأ ومسح على الخفين فوضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ووضع يده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأنى أنظر إلى أثر أصابعه على الخفين "(١) .
(١) أخرجه الحميدي في " مسنده " ٢: ٣٣٤ أحاديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.