الحكم بها. فلم يبق للمظهر حكم. ولأن الجمع بينهما يفضي إلى الجمع بين البدل والمبدل في عضو واحد.
فلم يجز من غير ضرورة، كالخف. لكنه مستحب.
قال في " الشرح ": نص عليه، " لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته "(١) في حديث المغيرة وهو صحيح. انتهى.
ثم لما فرع الكلام على ما يصح المسح عليه أشير إلى ما يجب مسحه منه بقوله:
(ويجب مسح أكثرها) أي أكثر العمامة، لأنها أحد الممسوحين على وجه البدل. فأجزأ مسح بعضه؛ كالخف.
وعنه: يجب استيعابها قياسا على مسح الرأس. وقيل: يجزئ مسح بعضها.
قال في " الشرح ": والصحيح الأول. انتهى.
قال في " الفروع ": ويجزئ مسح أكثر العمامة على الأصح. انتهى.
(و) يجب مسح (جميع جبيرة) سواء كانت على كسر أو جرح. نص عليه؛ لحديث صاحب الشجة:" انما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده "(٢) . رواه أبو داود.
وقال ابن حامد: يمسح على جبيرة الكسر، ولا يمسح على لصوق بل يتيمم ان خاف.
(فلو تعدى شدها محل الحاجة نزعها) كما لو شدها على ما لا كسر فيه.
ومحل وجوب نزعها: إذا لم يخف ضرراً، (فان خاف تيمم لزائد) على محل الحاجة " لأنه موضع يخاف الضرر باستعمال الماء فيه. فجاز التيمم له " كالجرح. وفيه وجه: يجزئه المسح على الزائد. اختاره المجد وغيره. وقيل: يجمع
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٠٠) ١: ١٧١ أبواب الطهارة، باب ما جاء في المسح على العمامه. (٢) سبق تخريجه ص: (٢٨٥) رقم (١).