بعدم المشقة كالكتله، وبأنها تشبه عمائم أهل الذمة، وقد نهي عن التشبه بهم، ويأتي في ستر العورة (١) .
وقال شيخنا: المحكي عن أحمد الكراهة، والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى التحريم. ومثل هذا لا يمنع الترخص؛ كسفر النزهة، كذا قال، ويأتي في القصر (٢) . ولعل ظاهر من جوز المسح إباحة لبسها، وهو متجه؛ لأنه فعل أبناء المهاجرين والأنصار. وتحمل كراهة السلف على الحاجة إلى ذلك؛ لجهاد أو غيره، واختاره شيخنا، أو على ترك الأولى، وحمله صاحب " المحرر " وغيره على غير ذوات ذؤابة، مع أن الكراهة انما هي من عمر وابنه والحسن وطاووس والثوري. وفي الصحة نظر. انتهى.
(و) الشرط الثاني: كونها (على ذكر).
قال في " الفروع ": ولا تمسح امرأة عمامة. ولحاجة برد وغيره وجهان.
وان قيل: يكره التشبه توجه خلاف كصماء. انتهى.
قال في " الإنصاف ": لا يجوز للمرأة المسح على العمامة ولو لبستها للضرورة على الصحيح من المذهب.
(و) الشرط الثالث: (ستر) العمامة من الرأس (غير ما العادة كشفه) كمقدم الرأس والأذنين وجوانب الرأس فانه يعفى عنه. بخلاف خرق الخف فانه لا يعفى عنه؛ لأن هذا جرت العاده به ويشق التحرز عنه.
(ولايجب مسحه) أي مسح ماجرت العادة بكشفه (معها) أي: مع العمامه.
قال في " الفروع ": ولا يمسح معها ما العادة كشفه. وعنه: يجب. وعنه: حتى الأذنين. انتهى.
ووجه المذهب: أن العمامة نَابَت عن الرأس. فانتقل الفرض إليها وتعلق