للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعلى الخف الذي في الرجل الأخرى؛ لأن الحكم تعلق به وبالخف في الرجل الأخرى. فهو كما لو لم يكن تحته شيء.

فرع: قال في " الرعاية ": لو لبس عمامة فوق عمامة لحاجة كبرد وغيره قبل حدثه، وقبل مسح السفلى: مسح العليا التي بصفة السفلى، وإلا فلا؛ كما لو ترك فوقها منديلا أو نحوه. نقله في " الإنصاف ".

(وشرط في) صحة مسح على (عمامة) أيضاً ثلاثة شروط:

الأول: (كونها محنكة). وهي: التي يدار منها تحت الحنك كَور بفتح الكاف أو كَوران.

قال في " الشرح ": ومتى كانت محنكة جاز المسح عليها رواية واحدة سواء كان لها ذؤابة أو لم يكن؛ لأن هذه عمامة العرب وهي أكثر سترا ويشق نزعها. قال القاضي: وسواء كانت صغيرة أو كبيرة. ولأنها مأمور بها، وتفارق عمائم أهل الكتاب. انتهى.

(أو) كونها (ذات ذُؤَابة) بضم المعجمة وبعدها همزة مفتوحة. وهي الناصية أو منبتها من الرأس، وشعر في أعلى ناصية الفرس. والمراد بالذؤابة هنا: طرف العمامة المرخي. سمي بذلك مجازاً. وفي صحة المسح عليها وجهان. قال في " الإنصاف ": أحدهما: يجوز المسح عليها وهو المذهب. جزم به في " العمدة " و" المنور " و" المنتخب " و" التسهيل ". وقدمه ابن رزين فى " شرحه " واختاره ابن حامد والمصنف، وهو مقتضى اختيار الشيخ تقي الدين بطريق الأولى فانه اختار جواز المسح على العمامة الصماء، فذات الذؤابة أولى بالجو از. انتهى.

قال في " الفروع ": وكره أحمد لبس غير المحنكة. ونقل الحسن بن ثواب كراهية شديدة، ولم يصرح الأصحاب بإباحة لبسها، بل ذكر بعضهم كراهة أحمد.

وقال بعضهم: لا تباح مع النهي، فلا يتعلق بها رخصة. وعلله بعضهم

<<  <  ج: ص:  >  >>