ولو مات رجل وخلف ثلاث بنين وأرضا فمات أحدهم عن ابنين فباع أحد
العمين نصيبه فالشفعة بين أخيه وابني أخيه (١) .
ولو خلف ابنين وأوصى بثلثه لاثنين فباع أحد الوصيين أو احد الابنين
فالشفعة بين شركائه.
(ولاشفعة لكافر على مسلم).
قال في" الإنصاف ": نص عليه من وجوه كثيرة. وهو المذهب، وعليه
الأصحاب. وهو من مفردات المذهب. انتهي.
وبه قال الحسن والشعبي.
وقيل: بلى. ذكره ناظم " المفردات "، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب
الرأي، لعموم قوله عليه السلام (٢) : " لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه،
وإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به " (٣) .
ولأنه خيار ثبت لدفع الضرر بالشراء. فاستوى فيه المسلم والكافر، كالعيب.
قال في " المغني ": ولنا ما روى الدارقطني في " كتاب العلل " بإسناده عن
أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا شفعة لنصرانى" (٤) .وهذا يخص عموم ما احتجوا به. ولأنه معنى يملك به يترتب على وجود ملك مخصو ص. فلم يجب للذمي
على المسلم، كالزكاة.
ولأنه معنى يختص به العقار. فأشبه الاستعلاء في البنيان. يحققه: أن
الشفعة إنما تثبت للمسلم دفعا للضرر عن ملكه. فقدم دفع ضرره على دفع ضرر المشتري. ولا يلزم من تقديم دفع ضرر المسلم على المسلم بتقديم دفع ضرر
(١) في أ: فالشركة بين أخيه وابن أخيه. وفي ب: فالشركة بين أخيه. وإسقاط: وابنى أخيه.
(٢) في ب: ص.
(٣) سبق تخريجه ص (٣٨٣) رقم (١).
(٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ١٠٨ كتاب الشفعة، باب روايه ألفاظ منكرة يذكرها بعض الفقهاء في مسائل الشفعة.
واخرجه الطبرانى في " الصغير " ١: ٢٠٦،