(إلا إذا أنكر) مشتري الشراء أو لم تقم به بينة، (وأخذ) الشقص (من
بائع) لإقراره بالبيع: (فـ) إن العهدة في هذه الصورة (عليه) أي: على بائع،
لحصول الملك للشفيع من جهته. قاله الزركشي.
قال في " الإنصاف ": وهو واضح.
(كعهدة مشتر) فإنها على بائع. والعهدة في الأصل اسم لكتاب الشراء.
(فإن أبي مشتر) لشقص مشفوع (قبض مبيع)، لئلا تكون عليه عهدته:
(أجبره حاكم)، لأن القبض واجب لتحصيل حق المشتري في تسليمه. ومن
شأن الحاكم ان يجبر الممتنع.
وقال أبو الخطاب: قياس المذهب: أن يأخذه الشفيع من يد البائع، لأن
العقد يلزم في العقار من غير قبض، ويدخل في ملك المشتري بنفس البيع.
بدليل صحة التصرف فيه قبل قبضه.
(وإن ورث اثنان) مع التساوي أو التفاضل (شقصا) عن أبيهما أو غيره من
عقار تجب فيه الشفعة، (فباع أحدهما) أي: أحد الوارثين (نصيبه) الذي ورثه
أو بعضه: (فالشفعة) فيما بيع مشتركا (١) (بين) الوارث (الثاني) الذي لم
يبع، (و) بين (شريك مورثه) على قدر ملكها، لانهما شريكان حال ثبوت
الشفعة. فكانت بينهما، كما لو تملكاها بسبب واحد.
ولأن الشفعة ثبتت لدفع ضرر الشريك الداخل على شركائه بسبب شركته.
وهو موجود في حق الكل.
وهكذا لو اشترى إنسان نصف دار ثم اشترى اثنان نصفها الآخر أو ورثاه أو
اتهباه، أو وصل إليهما بسبب من أسباب الملك فباع أحدهما نصيبه. أو لو ورث
ثلاثة دارا فباع أحدهما نصيبه من اثنين ثم باع أحد المشترين نصيبه: فالشفعة بين جميع الشركاء على قدر الأملاك.
(١) في اوب: مشتركة.