الذمي. فإن حق المسلم أرجح ورعأيته أولى.
ولأن ثبوت الشفعة في محل الإجماع على خلاف الأصل رعاية لحق الشريك
المسلم، وليس الذمي في معنى المسلم. فيبقى على مقتضى الأصل.
وثبتت الشفعة للمسلم على الذمي، لعموم الأدلة الموجبة.
ولأنها إذا ثبتت في حق المسلم على المسلم مع عظم حرمته ورعاية حقه.
فلأن تثبت على الذمي مع دناءته أولى وأخرى. انتهي.
وشمل قوله: الكافر الأصلي والمرتد والمكفرين من أهل البدع، كالدعاة
إلى القول بخلق القران. بل مثل هذا أولى بأن لا تثبت له على المسلم، لأن
الشفعة إذا لم تثبت للذمي الذي يقر على كفره على المسلم. فمن لا يقر على
كفره أولى.
وتثبت للقروي على البدوي وعكسه، لعموم الأدلة واشتراكهما في المعنى
المقتضي لوجوب الشفعة.
وقال الشعبي والليثي (١) : لا شفعة لمن لا يسكن المصر.
(ولا) تثبت الشفعة (لمضارب) أي: لعامل في المضاربة (على رب المال).
وصورة ذلك: أن يشتري من مال المضاربة شقصا فيما تجب فيه الشفعة مما
للعامل فيه شركة. فإنه لا تجب فيه شفعة (إن ظهر ربح) في مال المضاربة،
لأنه يصير له جزء في مال المضاربة. فلا تجب له على نفسه.
(وإلا) أي: وإن لم يظهر ربح (وجبت) له الشفعة. نص عليه، لأن ملك
الشقص المشترى من مال المضاربة لغيره. أشبه ما لو كان وكيلاً في شرائه من
غير عقد مضاربة.
وقيل: تجب له الشفعة مع ظهور الربح أيضا.
ولبعض الأصحاب طريقة ثانية في محل الخلاف في هذه المسألة وهي: أن
الوجهين جاريين. سواء ظهر ربح أو لا، وسواء قلنا يملك العامل حصته
بالظهور أولا.
(١) في أوب: البتي.