قيمته وقت الشراء، لانه وقت استحقاق الأخذ. ولا اعتبار بزيادة القيمة أو
نقصها بعد ذلك.
وإن كان في البيع خيار اعتبرت القيمة عند لزومه، لأنه حين استحقاق الأخذ.
(فإن تعذر) على الشفيع (مثل مثلي) لعدمه: (فقيمته، أو) تعذرت
(معرفة قيمة المتقوم) بتلفه أو نحوه: (فقيمة شقص) مشفوع، لأن الأصل في
عقود المعاوضات أن يكون العوض فيها بقدر القيمة، لأنها لو وقعت بأقل أو
أكثر لكانت محاباة (١) والأصل عدمها.
(وإن جهل الثمن) أي: قدره، كما لو كان صبره نقد فتلفت أو اختلطت
بما لا تتميز منه، (و) الحال: أنه (لا حيلة) في ذلك على إسقاط الشفعة:
(سقطت)، كما لو علم قدر الثمن عند الشراء ثم نسي، لأن الشفعة لا تستحق
بغير بدل، ولا يمكن أن يدفع إليه ما لا يدعيه.
(فإن اتهمه) الشفيع بأن فعل ذلك تحيلا على إسقاط الشفعة (حلفه) على
نفي ذلك، لاحتمال صدق الشفيع.
(ومعها) أي: مع الحيلة (فقيمة شقص.
وإن عجز) عن دفع ثمن الشقص المشفوع، (و) كذا (لو) كان عاجزا
(عن) دفع (بعض ثمنه)، لأنه في أخذه بدون دفع جميع الثمن إضرارا
بالمشتري ولا يزال الضرر بالضرر.
والعجز المسقط لها إنما يعتبر (بعد انظاره) أي: الشفيع بالثمن من حين
أخذ بالشفعة (ثلاثا) أي: ثلاث ليال بأيامهن.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب حتى يتبين عجزه. نص
عليه وجزم به في " الرعأية الكبرى " و" المحرر ". انتهي.
ولأنه قد لا يكون معه نقد فيمهل بقدر ما يعده فيه. والثلاث آخر حد جمع
القلة، ويمكن الإعداد فيها غالبا.
(١) في اوب: بمحاباة.