للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن أحمد في رواية حرب: ينظر الشفيع يوما أو يومين بقدر ما يرى

الحاكم. فإذا كان اكثر فلا.

وعنه: يرجع في ذلك إلى رأي الحاكم.

قال في " الإنصاف ": قلت: وهو الصواب في وقتنا هذا. انتهي.

(فلمشتر) لم يرض بتأخير الثمن حيث عجز الشفيع عنه أو هرب وقد أخذ

الشقص بالشفعة (الفسخ) من غير حاكم، لأنه تعذر عليه الوصول إلى الثمن

فملك الفسخ، كبائع بثمن حال تعذر وصوله إليه.

ولأن الأخذ بالشفعة لا يقف على حكم الحاكم. فلا يقف فسخ الأخذ بها

عليه، كفسخ غيرها من الييوع. وكالرد بالعيب.

وقيل: يفسخه الحاكم.

وفيل: بل بأن بطلان الأخذ فلا يحتاج إلى فسخ.

وعلى المذهب: للمشتري الفسخ (ولو أتى) الشفيع (برهن) على الثمن

(أو) بـ (ضامن) له فيه، ولو كان الرهن حرزا والكفيل مليئا، لأن الضرر

بتأخير الثمن حاصل معهما والشفعة شرعت لدفع الضرر فلا تلزم معه.

ولأن المشتري لا يلزمه تسليم الشقص فبل قبض ثمنه. قاله في " التلخيص "

وغيره. وفرق بينه وبين البيع.

(ومن) أي: وأي شفيع أخذ بالشفعة الشقص و (بقي) ثمنه (بذمته حتى

فلس) أي: حكم (١) بفلسه: (خير مشتر) اخذ منه الشقص بالشفعة (بين فسخ)

للأخذ بالشفعة (أو ضرب مع الغرماء) بالثمن، كالبائع إذا أفلس المشتري.

(و) ثمن (مؤجل) أخذ به المشتري الشقص ولم يدرك الشفيع الأخذ حتى

(حل) على المشتري: (كحال) أي: كما لو اشترى به حالا.

قال في " الفروع ": فإن مضى ثم علم فكحال.


(١) في ج: حكم الحاكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>