(وإن باع شفيع شقصه) في الأرض التي أبيع منها الشقص المشفوع (قبل
علمه) ببيع (١) شريكه: (فعلى شفعته)، لأنها ثبتت له حين باع شريكه ولم
يوجد منه ما يدل على عفوه عنها.
وقيل: تسقط.
وعلى هذا فيما إذا باع بعض شقصه وجهان.
(و) على المذهب: (تثبت) الشفعة (لمشتر) وهو الذي لم يعلم الشفيع
بشرائه حتى باع شقصه (في ذلك) أي: فيما باعه الشفيع قبل علمه ببيع شريكه.
سواء أخذ منه ما اشتراه بالشفعة أو لم يؤخذ، لأنه شريك في الرقبة. أشبه
المالك الذي لم يستحق عليه شفعة.
وقيل: إن أخذ المبيع من المشتري الأول بالشفعة لم تكن له شفعة على
المشتري الثاني.
وعلم مما تقدم أنه لو باع جميع حصته بعد علمه ببيع شريكه إن شفعته تسقط
وهو صحيح.
قال في " الإنصاف ": لا خلاف فيه أعلمه.
لكن لو باع بعض حصته عالما: ففي سقوط الشفعة وجهان، وأطلقهما في
" المغني " و" الشرح " و" الفائق ": أحدهما: تسقط، والثاني: لا تسقط،
لأنه قد بقي في ملكه ما يستحق به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد فكذلك إذا بقي. قال الحارثي: وهو أصح إن شاء الله تعالى، لقيام المقتضي وهو الشركة.
وهل للمشتري الأول شفعة على المشتري الثاني في هذه الصورة؟ فيه
وجهان، وأطلقهما في " المغني " و" الشرح ":
أحدهما: له الشفعة.
قال الموفق في " المغني ": وهو القياس.
(١) في أ: بيع.