للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولو قال المشتري ابتداء للشفيع: بعتك ما اشتريت أو وليتكه. فقال:

قبلت: سقطت شفعته ..

وتسقط أيضا بقوله للمشتري: بعه ممن شئت ونحوه.

(لا إن عمل دلالا بينهما) أي: بين شريكه وبين المشتري. (وهو السفير.

أو توكل) الشفيع (لأحدهما) في عقد البيع.

(أو جعل له) أي: للشفيع (الخيار) في البيع (فاختار إمضاءه.

أو رضي به) أي: بالبيع.

(أو ضمن) للبائع (ثمنه) أي: ثمن الشقص المبيع.

(أو سلم) الشفيع (عليه) أي: على المشتري قبل طلب الشفعة ..

(أو دعا له) بالبركة أو بغيرها (بعده) أي: بعد العقد (١) ، (ونحوه)،

كما لو سلم المشتري على الشفيع فرد عليه السلام قبل الطلب.

(أو اسقطها) أي: اسقط الشفيع حقه من شفعته (قبل بيع) للشقص:

فإنها لا تسقط في جميع هذه الصور.

أما كونها لا تسقط بسفارته بين المتبأيعين، أو بتوكله في البيع، أو باختيار

إمضائه فيما اذا جعل له الخيار، أو برضاه بالبيع، أو بضمانه للثمن، فلأن ذلك

سبب ثبوت الشفعة. فلم تسقط به، كما لو أذن في البيع.

ولأن المسقط لها الرضى بتركها بعد وجوبها ولم يوجد.

وأما كونها لا تسقط بسلام الشفيع على المشتري بعد البيع وقبل الطلب،

فلأن ذلك السنة لحديث: " من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه " (٢) . ذكره

في " المغني " ولم يعزه لأحد.

وأما كونها لا تسقط بدعائه له، فلأن دعاءه إن كان بالبركة في البيع فهو دعاء


(١) ساقط من ا.
(٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٢٥٣٣٦) ٩: ١٢٩ محظورات السلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>