للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وصرح بذلك في " الكافي ".

وفهم من كلام المتن: أن المريض مرضا يسيرا لا يمنعه من طلب الشفعة،

والمحبوس بحق يمكنه أدأوه إذا اباه: تسقط شفعته، لأنه ليس بمعذور.

وحكم إظهار زيادة في الثمن حكم إظهار كونه من غير الجنس الذي وقع

العقد عليه، كما لو وقع العقد على دنانير فأظهر كونها دراهم أو العكس، لأنه

قد يملك النقد الذي وقع العقد عليه دون ما اظهره فيترك الشفعة لذلك.

وكما لو وقع بنقد فأظهر أنه بعرض.

وأما كونها لا تسقط إذا بأن المشتري غيره، فلأنه قد يرضى بشركة انسان

دون غيره، وقد يحابي انسانا أو يخافه فيترك الشفعة لذلك.

وكذا لو أظهر أن فلانا اشترى الشقص وحده فتبين أنه اشتراه هو واخر أو

عكس الحال.

(وتسقط) شفعته: (إن كذب) مخبرا (مقبولا) خبره، لأنه خبر من عدل

يجب قبوله في الرواية والفتيا وسائر الأخبار الدينية. فسقطت الشفعة بتكذيبه،

كما لو أخبره أكثر من عدل.

(أو قال) الشفيع (لمشتر) للشقص: (بعنيه، أو أكرنيه)، أو قاسمنى،

(أو صالحني) عليه، أو هبه لي، أو ائتمني عليه، (أو اشتريت رخيصا،

ونحوه)، كاشتريت غاليا أو بأكثر مما أعطيت أنا، لأن هذا وشبهه دليل على

رضاه بشرائه وتركه للشفعة.

وعنه: لا تسقط بتكذيبه عدل واحد.

وقيل: ولا بقوله: صالحني على الشقص.

وقيل: ولا بقوله: اشتريت رخيصا ونحوه.

وإن قيل له: شريكك باع نصيبه من زيد. فقال: إن باعني زيد وإلا فلي

الشفعة كان ذلك كقوله لزيد: بعني ما اشتريت. قدمه الحارثي. قال:

ويحتمل: أنه إن لم يبعه أنها لا تسقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>