للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إشهاد احتمل أن لا تبطل شفعته، لأن ظاهر سيره أنه للطلب.

(لا إن أخر طلبه) أي: الغائب بتأخر قدومه أو بوكيله مع إمكانهما (بعده)

أي: بعد الإشهاد بالطلب، لأن عليه في السفر بالتزامه كلفته، وقد يكون له

حوائج وتجارة ينقطع عنها وتضيع بغيبته.

وعليه فى التوكيل ما تقدم التنبيه عليه.

وقيل: تسقط بتأخير ذلك، لأنه ترك الطلب بها مع قدرته عليه. فسقطت،

كالحاضر.

(ولفظه) أي: لفظ الطلب الذي يكون وسيلة للمعذور إلى الأخذ بالشفعة

أن يقول: (أنا طالب) للشفعة، (أو مطالب) بالشفعة، (أو) أنا (آخذ

بالشفعة، أو قائم عليها) أي: على الشفعة، (ونحوه) أي: ونحو هذا اللفظ

(مما يفيد محأولة الأخذ) بالشفعة، كتملكت المبيع المشفوع، أو انتزعته من

مشتريه، أو ضممته إلى ما كنت أملكه من العين.

(ويملك) "الشقص المبيع (به) أي: بالطلب، لأن البيع السابق سبب.

فإذا إنضمت إليه المطالبة كان كالإيجاب في البيع انضم إليه القبول.

وهذا القول هو اختيار القاضي وأكثر أصحابه وصاحب " التلخيص " وابن

عبدوس في " تذكرته " وقدمه في " الفروع " و" المستوعب " و" الرعايتين "

و" الحاوي الصغير ".

(فيصح تصرفه) أي: الشفيع في الشقص المشفوع لانتقال الملك فيه

بالطلب بما يصح به تصرفه في سائر املاكه.

(ويورث) عنه، وان لم يقبضه.

وقيل: لا يملكه إلا بالطلب مع القبض.

وقيل: لا يملكه إلا بلفظ يقتضي أخذه بعد وجود الطلب.

وقيل: لا يملكه إلا بحكم حاكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>