ورد هذا: بان الشفعة حق ثبت بالنص والإجماع. فلم يفتقر إلى حاكم،
كالرد بالعيب.
وقيل: لا يملكه إلا بدفع ثمنه ما لم يصبر مشتريه.
والمذهب: الاكتفاء بالقدرة على الثمن الحال ولو بعد ثلاثة أيام، كما
سياتى التنبيه على ذلك في المتن.
وقال ابن الصيرفي في " نوادره ": يحصل الملك بحكم الحاكم أيضا.
ولعل مراده بعد الطلب حيث لم يقل بحصول الملك به. والله أعلم.
(ولا يشترط) لانتقال الملك إلى الشفيع في الشقص المشفوع (رؤيته)
أي: روية ما منه الشقص المشفوع (لأخذه) بالشفعة قبل التملك.
قال في " التنقيح ": ولا يعتبر رويته قبل تملكه. انتهي.
ولعل الأصحاب نظروا إلى كونها انتزاعا قهريا، كرجوع نصف الصداق
المعين إلى ملك الزوج بطلاقه قبل الدخول وإن لم يكن رآه، كما لو وكل انسان
آخر في شراء عبد وتزويج امرأة وإصداقها (١) أياه ففعل ولم يره الموكل ثم طلقها
قبل الدخول.
وقال في " الفروع ": ولا تعتبر رؤيته قبل تملكه إن صح بيع غائب.
وفي " الرعأية ": الأصح له التصرف فيه قبل قبضه ويملكه.
وفي " الترغيب ": له حبسه على ثمنه، لأن الشفعة قهري، والبيع عن رضى.
وتخالفه أيضا في خيار شرط، وكذا خيار مجلس من جهة شفيع بعد تملكه،
لنفوذ تصرفه قبل قبضه بعد تملكه كإرث.
وكذا اعتبار رؤية شقص، نظرا إلى كونه قهريا أو بيعا، ويتخرج في الكل
كذلك نظرا إلى الجهتين. انتهي كلامه في " الفروع ".
وقال في " المغني ": إذا قالط أخذت الشقص بالثمن الذي تم عليه العقد
(١) في ا: وأصدقها.