للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن جهة المعنى كون الأخذ بالتراخي يضر (١) المشتري، لكونه لا يستقر

ملكه على المبيع ويمنع من التصرف بعمارته خشية أخذه منه.

ولا يندفع عنه الضرر بدفع قيمته، لان خسارتها في الغالب أكثر من قيمتها

مع تعب قلبه وبدنه فيها.

إذا تقرر هذا (فان اخره) أي: أخر الشفيع طلبها الشدة جوع أو عطش) به

(حتى يأكل أو يشرب، أو) أخره المحدث (لطهارة، أو) من مكانه مفتوح من

أجل) إغلاق باب، أو ليخرج من حمام) من علم وهو داخلها، أو أخر طلبها

حاقن (أو) حاقب (ليقضي حاجته، أو) مؤذن (ليؤذن ويقيم) الصلاة، (أو)

أخره من علم وقد دخل وقت مكتوبة (ليشهد الصلاة في جماعة يخاف فوتها)

باشتغاله بطلب الشفعة، (ونحوه)، كمن علم وفد انخرق ثوبه أو سقط منه مال

فأخر الطلب إلى أن يرقع ثوبه أو يلتمس ما سقط منه،) أو من علم ليلا حتى

يصبح مع غيبة مشتر) في جميع الصور المتقدمة، لأنه مع حضوره يمكنه مطالبته من غير اشتغال عن اشتغاله.

(أو) أخر الطلب (لفعل صلاة وسننها ولو مع حضوره) أي: حضور

المشتري في هذه الصورة فقط.

(أو) أخر الطلب (جهلا بأن التأخير مسقط) للشفعة (ومثله يجهله.

أو أشهد بطلبه) الشفعة (غائب) عن بلد المشتري، (أو محبوس: لم

تسقط) الشفعة في هذه الصور كلها.

أما كونها لا تسقط بتأخير الطلب باشتغاله بما تقدم ذكره، فلأن العادة تقديم

هذه الحوائج ونحوها على غيرها. فلا يكون الاشتغال بها رضى بترك الشفعة،

كما لو أمكنه أن يسرع في مشيه أو يحرك دابته فلم يفعل ومضى على حسب عادته إلى المشتري، لأن الطلب المشروط هو الطلب بحكم العاده.


(١) في أ: بغير، وفي ب: لغير.

<<  <  ج: ص:  >  >>