ولو باع حصته من علو مشترك على سقف لمالك السفل. فقال في
" المغني " و" الشرح " و" التلخيص " وغيرهم: لا شفعة لشريك العلو، لانفراد
البناء. واقتصر عليه الحارثي.
وإن كان السقف مشتركا بينه وبين أصحاب العلو فكذلك. قاله في
" التلخيص " وعيره.
وإن كان السقف مشتركا والعلو خالص لأحد الشريكين. فباع العلو ونصيبه
من السفل: فللشريك الشفعة في السفل. لا في العلو، لعدم الشركة فيه. انتهي
كلامه في " الإنصاف ".
الشرط (الثالث) من شروط الأخذ بالشفعة: (طلبها) أي: طلب الشفييع
بها (ساعة يعلم) بالبيع وإلا بطلت. نص عليه في رواية أبي طالب فقال:
الشفعة بالمواثبة ساعة يعلم (١) .
وعنه: تختص بالمجلس. اختاره الخرقي وابن حامد والقاضي واصحابه.
وعنه: على التراخي كخيار العيب (٢) .
ووجه الأول الذي عليه أكثر الأصحاب من جهة الدليل: ما روى ابن البيلمانى (٣)
عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشفعة كحل العقال " (٤) .
وفي لفظ أنه قال: " الشفعة كنشطة العقال، إن قيدت تثبت وإن تركت
فاللوم على من تركها ".
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الشفعة لمن واثبها ".
قال في " المغنى ": رواه الفقهاء في كتبهم.
(١) في أ: يعلمه.
(٢) في أوب: عيب.
(٣) في ا: السليمانى
(٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٠ ٠ ٥ ٢) ٢: ٥ ٨٣ كتاب الشفعة، باب طلب الشفعة.