الدار. وعكسه البناء والغراس.
وتحقيقه: أن الشفعة بيع في الحقيقة. لكن الشارع جعل للشفيع سلطان
الأخذ بغير رضى المشتري. فإن بيع الشجر وفيه ثمرة غير ظاهرة، كالطلع غير المؤبر: دخل في الشفعة، لأنها تتبع في البيع. فأشبهت الغراس في الأرض.
وما لا تثبت الشفعة فيه تبعا لا تثبت فيه مفردا من باب أولى.
ولأن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديب الصحيح: " الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت
الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " (١) : يدل على أن المراد الأرض.
وقيل: تثبت الشفعة في الثمر والزرع تبعا، كالبناء والغراس.
قال في " الإنصاف ": فائدة: لو كان السفل لشخص والعلو مشتركا،
والسقف مختص بصاحب السفل، أو مشتركا بينه وبين أصحاب العلو:
فلا شفعة في السقف، لأنه لا أرض له. فهو كالأبنية المفردة.
وان كان السقف لأصحاب العلو: ففيه الشفعة، لأن قراره كالأرض. قدمه
في " التلخيص " و" الرعاية الكبرى " و" الفائق ".
وفيه وجه آخر: أنه لا شفعة فيه، لأنه غير مالك للسفل. وإنما له عليه
حق. فأشبه مستأجر الأرض. خرجه بعض الأصحاب، قاله في " التلخيص ".
وقال: فأوضت فيها بعض اصحابنا. وتقرر حكمها بيني وبينه على ما بينت.
وهذا الوجه: قدمه في" المغني ". فقال: وإن بيعت حصته من علو دار
مشترك نظرت: فإن كان السقف الذي تحته لصاحب السفل فلا شفعة في العلو،
لانه بناء مفرد. وإن كان لصاحب العلو فكذلك، لأنه بناء مفرد، لكونه لا أرض
له. فهو كما لولم يكن السقف له.
ويحتمل (٢) ثبوت الشفعة، لأن له قرارا فهو كالسفل. انتهي.
وأطلقهما في " شرح الحارثي ".
(١) سيق تخريجه ص (٣٨٦) رقم (١).
(٢) في ا: ويحمل.