احد القسمين، أو كان فيها اربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كل واحد بحجرين. (ولا) تجب الشفعة أيضا في (ما ليس بعقار، كشجر، وبناء مفرد،
وحيوان، وجوهر وسيف، ونحوها)، كسفينة وزرع وثمر، وكل منقول.
وقال أبو الخطاب: وعن أحمد: أن الشفعة تجب في البناء والغراس وإن
بيع مفردا.
وقال ابن أبي موسى: وعن أبي عبد الله: أن الشفعة واجبة (١) فيما لا ينقسم،
كالحجر والسيف والحيوان وما في معنى ذلك. نقله عنهما في " المغني ".
وقال في " الإنصاف ": وعنه تجب في كل مال حاشا منقولا لا ينقسم.
قال في " الرعاية الكبرى ": وقيل: تجب في زرع وثمر مفردا. انتهي.
كلامه (٢) في " الانصاف ".
ووجها المذهب وهو كون الشفعة لا تجب في الأرض، لأنها التي تبقى على
الدوام ويدوم ضررها. وأما غيرها فينقسم قسمين:
أحدهما: ما تثبت فيه الشفعة تبعا للأرض. وهو المشار إليه (٣) بقوله:
(ويؤخذ غراس وبناء تبعأ للأرض).
قال في " المغني ". بغير خلاف في المذهب. ولا نعرف فيه بين من أثبت
الشفعة خلافا. وقد دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم وقضاؤه بالشفعة في كل مشترك لم
يقسم ربعة أو حائطا. وهذا يدخل فيه البناء والأشجار. التهى.
والقسم الثاني": ما لا تثبت فيه الشفعة على المذهب تبعا ولا مفردا. وهو
المشار إلي (٤) بعص أفراده بقوله:
(لا ثمر وزرع)، لأنه لا يدخل في البيع تبعا. فلا يؤخد بالشفعة، كقماش
(١) في ا: واجب
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ا: له
(٤) في ج: إليه.