لو مسح على خف طاهر العين، ولو كان بباطنه أو قدمه نجاسة لا يمكن إزالتها إلا بنزعه: جاز المسح عليه، ويستبيح بذلك مس المصحف والصلاة إذا لم يجد ما يزيل النجاسة وغير ذلك. صححه المجد وابن عبيدان وقدمه في " مجمع البحرين " وابن تميم. وقيل: فيه وجهان أصلهما الروايتان في صحة الوضوء قبل الاستنجاء " لكونها طهارة لا يمكن الصلاة بها غالبا بدون نقضها، فجعلت كالقدم. قاله في " المستوعب " وغيره.
قال الزركشي: قال كثيرون: يخرج على روايتي الوضوء قبل الاستنجاء.
وفرق المجد بينهما بأن نجاسة المحل هناك لما أوجبت الطهارتين جعلت إحداهما تابعة للأخرى، وهذا معلوم هنا، وأطلقهما في " الرعاية الكبرى ". انتهى.
الشرط السابع: ما أشير إليه بقوله: (وأن لا يصف البشرة) التي من داخله "
(لصفائه أو خفته).
قال في " الإنصاف ": ومنها: أن لا يصف القدم لصفائه. فلو وصفه لم يصح على الصحيح من المذهب؛ كالزجاج الرقيق ونحوه. وقيل: يجوز المسح عليه. انتهى.
قال في " الشرح ": وكذلك ان كان الجورب خفيفا يصف القدم لم يجز المسح عليه " لأنه غير ساتر لمحل الفرض. أشبه النعل. انتهى.
الشرط الثامن: وهو المكمل لها ما أشير إليه بقوله: (وان لا يكون واسعا يرى منه بعض محل الفرض).
قال في " المقنع ": أو كان واسعاً يرى منه الكعب لم يجز المسح.
ووجهه: أنه غير ساتر. أشبه المخرق الذي لا ينضم بلبسه.
(وان لبس) لابس خف (عليه آخر لا بعد حدث)، لأن اللبس يكون إذاً على