ولأنه قد يحتاج إلى بعضها في بعض البلاد ولا يضر عدم الحاجة في غيره.
الشرط الخامس: ما أشير إليه بقوله: (وإباحته مطلقاً) أي: سواء كان هناك ضرورة تدعو إلى لبسه؛ كخوف سقوط أصابعه من شدة البرد ان نزعه، أو لم تكن ضرورة. فلا يصح المسح على مغصوب ونحوه مطلقاً على الصحيح من المذهب؛ لأن المسح رخصة. فلا يستباح بالمعصية؛ كما لا يستبيح المسافر الرخص بسفر المعصية.
قال في " الإنصاف ": وعنه: يجوز المسح عليه. حكاها غير واحد. انتهى.
قال في " الفروع ": مباح على الأصح خلافاً لأبي حنيفة والشافعي، وفي " الفصول " و" النهاية " و" المستوعب " إلا لضرورة برد؛ لأن المعصية لا تختص باللبس؛ لأنه لو تركه لم يزل إثم الغصب. بخلاف سفر المعصية فانه لو تركه خرج منها. ذكره القاضي وغيره. انتهى.
الشرط السادس: ما أشير إليه بقوله: (وطهارة عينه ولو في ضرورة.
ويتيمم معها) أي: مع الضرورة (لمستور) بذلك النجس. فان كان النجس خفا تيمم مع خوف نزعه لغسل الرجلين، وان كان عمامة تيمم مع خوف نزعها لمسح الرأس، وان كان لجبيرة تيمم مع خوف نزعها لغسل ذلك العضو المشدودة عليه.
(ويعيد ما صلى به) أي بالخف النجس ونحوه.
قال في " الإنصاف ": ومنها طهارة عينه ان لم تكن ضرورة بلا نزاع. فان كان ثم ضرورة فيشترط أيضاً طهارة عينه على الصحيح من المذهب، فلا يصح المسح على جلد الكلب والخنزير والميتة (١) في بلاد الثلوج إذا خشي سقوط أصابعه لحاجة ونحو ذلك بل يتيمم للرجلين.
قال المجد وتبعه ابن عبيدان: هذا الأظهر، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس