للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال في موضع آخر: ولو كان للخف قدم وله شرج إذا شده يستر محل الفرض جاز المسح عليه.

وقال أبو الحسن الآمدي: لا يجوز المسح عليه كاللفائف. ولنا: انه خف ساتر يمكن متابعة المشي فيه. أشبه غير ذي الشرج. انتهى.

ولا فرق في المخرق الذي لا ينضم بلبسه بين كون الخرق كبيرا أو صغيراً من موضع الخرز أو من غيره. صرح به في " الشرح ".

الشرط الثالث: ما أشير إليه بقوله: (وثبوته بنفسه أو بنعلين إلى خلعهما).

قال في " الفروع ": لا بشده في المنصو ص. انتهى.

قال في " الإنصاف ": فعلى المذهب: لو ثبت الجوربان بالنعلين جاز المسح عليه ما لم يخلع النعلين. وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به. وقال الزركشي: وقد يتخرج المنع، ويجب أن يمسح على الجوربين وسيور النعلين قدْر الواجب، قاله القاضي وقدمه في ". الرعاية الكبرى ".

قال في " الصغرى " و" الحاويين ": مسحهما. وقيل: يجزئ مسح الجورب وحده. وقيل: أو النعل.

قال في " الفروع ": فقيل: يجب مسحهما. وعنه: أو أحدهما.

قال المجد في " شرحه " وابن عبيدان وصاحب " مجمع البحرين ": ظاهر كلام أحمد: إجزأء المسح على أحدهما قدر الواجب.

قلت: ينبغي أن يكون هذا المذهب، وأطلقهما في " الفروع " والزركشي وابن تميم. انتهى.

الشرط الرابع: ما أشير إليه بقوله: (وإمكان مشي عرفاً بممسوح). لا كونه يمنع نفوذ الماء، ولا كونه معتادا. وقيل: بلى فيهما.

فعلى المذهب: يصح المسح على الخف من الجلود واللبود والخشب

والحديد والزجاج الذي لا يصف البشرة ونحو ذلك حيث أمكن المشي فيه؛ لأنه

خف يمكن متابعة المشي فيه ساتر لمحل الفرض. أشبه الجلود.

<<  <  ج: ص:  >  >>