للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخطابي: هو صحيح الإسناد.

فعلى المذهب لو غسل رجلاً ثم أدخلها الخف ثم الثانية ثم أدخلها الخف خلع الأولى ثم لبسها قبل الحدث وإلا لم يصح المسح، وان لبس الخفين محدث ثم توضأ وغسل رجليه داخل الخفين خلعهما ثم لبسهما قبل الحدث، وكذا لو نوى جنب رفع حدثه وغسل رجليه ثم أدخلهما في خفه.

(ويكفي من خاف نزع جبيرة لم تتقدمها طهارة: تيمم)، لأنه موضع يخاف الضرر باستعمال الماء فيه. فجاز التيمم له؛ كجرح غير مشدود. (فلو عمت محله) أي: محل التيمم (مسحها بالماء)؛ لأن كلاً من التيمم والمسح بدل عن الغسل. فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر.

الشرط الثانى: ما أشير إليه بقوله: (وستر محل فرض).

قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به أكثرهم. واختار الشيخ تقي الدين جواز المسح على الخف المخرق، ما دام اسمه باقياً، والمشي فيه ممكن. واختاره أيضاً جده المجد وغيره من العلماء. لكن من شرط المخرق: أن لا يمنع متابعة المشي فيه، واختار الشيخ تقي الدين أيضاً جواز المسح على الملبوس ولو كان دون الكعب. انتهى كلامه.

ووجه المذهب: أن حكم ما ظهر الغسل، وحكم ما ستر جواز المسح والغسل. ولا سبيل إلى وجوب الجمع بينهما من غير ضرورة. فغلب الغسل؛ كما لو ظهرت إحدى الرجلين بالماء فانه يجب أن تغسل الأخرى.

(و) لا يشترط في الساتر كونه صحيحا بل (لو) حصل الستر (بمخرّق أو مفتّق وينضم بلبسه، أو) كان القدم (يبدو بعضه) من الملبوس (لولا شده) أي: ربطه (أو شَرَجُه) بالشين المعجمة والجيم بأن يكون له عرى كالزربول الذي له ساق فيدخل بعضها في بعض فيستتر بذلك محل الفرض: فانه يصح المسح عليه.

قال في " الشرح ": فأما ان كان الشق ينضم فلا يبدو منه القدم لم يمنع جواز المسح نص عليه، وهو مذهب معمر وأحد قولي الشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>