وقال في " الفروع " بعد أن ذكر فيما عوضه غير مال كنكاح وخلع ودم عمد
روايتين: وعلى قياسه ما أخذ أجرة أو ثمنا في سلم أو عوض كتابة. انتهي.
ومقتضى ما ذكره التسوية بين الجميع في الحكم.
وجزم بنفي الشفعة في الجميع في " التنقيح ".
ووجه ذلك: أن الخبر وارد في البيع وليس غيره في معناه، لأن الشفيع
يأخذه من المشتري بمثل السبب الذي انتقل اليه به، ولا يمكن هذا في غير البيع.
ومثل ذلك: لو أخذ الشقص على وجه الجهالة.
وكلام الحارثي يقتضي وجوب الشفعة في المسائل الأربع فإنه قال: وطرد
اصحابنا الوجهين في الشقص (١) المجعول أجرة في الإجارة. ولكن نقول
الإجارة نوع من البيع فيبعد طرد الخلاف اذأ. فالصحيح على أصلنا جريان
الشفعة قولا واحدا. ولو كان الشقص جعلا في جعالة فكذلك من غير فرق.
وطرد صاحب " التلخيص " وغيره من الأصحاب الخلاف في الشقص المأخوذ
عوضا عن نجوم الكتابة. ومنهم من قطيع بنفي الشفعة وهو القاضي يعقوب
ولا أعلم لذلك وجها. وحكى بعض شيوخنا فيما قرأت عليه طرد الوجهين أيضا
في المجعول راس المال في السلم. وهو أيضا بعيد فإن السلم نوع من البيع.
انتهي كلام الحارثي.
وهو مردود بما تقدم. فإنه يمتنع الأخذ بقيمة الشقص، لانها ليست بعوضه
في المسائل الأربع وكذا بقيمة مقابله من النفع والمثل والعين.
ومن قال لأم ولده: إن خدمت أولادي شهرا فلك هذا الشقص. فخدمتهم
استحقته ولم تثبت فيه الشفعة، لأنه موصى به بشرط.
وقيل: بلى.
الشرط (الثاني) من شروط الشفعة: (كونه) أي: الشقص المبيع
(مشاعا) أو غير مفرز، وكونه (من عقار ينقسم) أي: تجب قسمته بطلب من
(١) في أ: والشقص.