] فصل: في حكم ما أتلفته البهائم]
(فصل. ولا يضمن رب) بهائم (غير ضارية، و) غير (جوارج وشبهها ما
اتلفته) إذا لم تكن يده عليها. (ولو) كان المتلف (صيدا بالحرم)، لقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العجماء جرحها جبار " (١) . متفق عليه. يعني: هدرا.
قال في " الفروع ": ولا يضمن ما أتلفت البهيمة صيد حرم وغيره. أطلقه
الأصحاب.
ويتوجه إلا الضارية. ولعله مرادهم. وقد قال شيخنا فيمن أمر رجلا
بإمساكها ضمنه إن لم يعلمه بها.
وفي " الفصول ": من أطلق كلبا عقورا أو دابة رفوسا أو عضوضا على
الناس وخلاه في طريقهم ومساطبهم ورحابهم فأتلف مالا أو نفسا: ضمن،
لتفريطه. وكذا إن كان له طائر جارح، كالصقر والبازي فأفسد طيور الناس
وحيواناتهم.
وفي" الانتصار ": ان البهيمة الصائلة يلزم مالكها وغيره إتلافها.
وكذا في " عيون المسائل ": إذا عرفت البهيمة بالصول يجب على مالكها
قتلها، وعلى الأمام وعلى غير الأمام إذا صالت، على وجه المعروف. ومن
وجب قتله على وجه المعروف: لم يضمن، كمرتد.
وإطلاق الأصحاب رحمهم الله: بأنه لا يضمن ما أتلفته بهيمة لا يد عليها
ظاهره ولو كانت مغصوبة لظاهر الخبر. وعلل الأصحاب المسألة: بانه لا تفريط
من المالك ولا ذمة لها فيتعلق بها، ولا قصد فيتعلق برقبتها. بخلاف الطفل
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥ ١ ٥ ٦) ٦: ٥٣٣ ٢ كتاب الديات، باب العجماء جبار.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٠ ١٧١) ٣: ١٣٣٤ كتاب الحدود، باب جرج العجماء والمعدن
والبئر جبأر.