للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو) إلى طريق (غيره) أي: غير نافذ (بلا إذن أهله فسقط) ذلك

المخرج، (فأتلف شيئا: ضمنه) المخرج. نص عليه فيما سوى الميزاب في

رواية أبي طالب وابن منصور ومهنا.

قال ابن رجب: وأما الميازيب ومسيل المياه (١) فكذلك عند الأصحاب.

وفي " المغني ": احتمال بجوازه مطلقا مع انتفاء الضرر. واختاره طائفة

من المتأخرين.

وقال الشيخ تقي الدين: إخراج الميازيب إلى الدرب النافذ هو السنة. وذكر

حديث العباس في ذلك. والمانعون يقولون ميزاب العباس وضعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده فكان أبلغ من إذنه فيه ولا كلام فيما أذن فيه الأمام. والله أعلم.

ووجه الضمان: أن التلف وجد بما أخرجه إلى هواء الطريق. فضمنه، كما

لو بنى حائطا مائلا إلى الطريق فأتلف أو أقام خشبة في ملكه مائل إلى الطريق فاًتلفت.

(ولو) كان التلف (بعد بيع) ممن أخرج الجناج ونحوه للحائط التي أخرجه

بها، (وقد طولب) البائع قبل بيعه (بنقضه) ولم يفعل، (لحصوله بفعله).

قال في " الفروع ": ولا يضمن ولي فرط بل موليه. ذكره في " المنتخب ".

ويتوجه عكسه. انتهي.

ومحل ضمان ما تلف بسبب إخراج الميزاب ونحوه إلى الطريق النافذ: (ما

لم يأذن فيه أمام أو نائبه، ولا ضرر) على المارة بإخراجه، لأن الطريق النافذ حق للمسلمين والأمام وكيلهم فإذنه كإذنهم. أشبه ما لو أذن أهل غير النافذ له في

ذلك.

(وإن مال حائطه) أي: حائط انسان بناه مستقيما (إلى) هواء (غير

ملكه). سواء كان مشتركا، كالطريق، أو مختصا، كهواء جاره، (وكميل)

أي: وكما إذا مال حائطه إلى غير ملكه في الحكم (شقه عرضا) يخشى وقوعه


(١) في أ: في مسيل المياه، وفي ج: ومسيل الماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>