قال في " القاموس ": والبوري والبورية والبورياء والباري والبارياء
والبارية: الحصير المنسوج. انتهي.
ويطلقونه بالشام على ما نسج من القصب. ولعل هذا مراد الأصحاب، وإلا
كان مستغنى عنه بلفظ الحصير. والله أعلم.
(أو) بسط في المسجد (بساطا، أو علق) فيه (أو أوقد فيه قنديلا، أو
نصب فيه بابا، أو) نصب فيه (عمدا) لمصلحة، (أو) نصب فيه (رفا لنفع
الناس، أو سقفه، أو بنى جدارا، ونحوه)، كمنبر، (أو جلس أو اضطجع أو
قام فيه) أي: في المسجد، (أو) جلس أو اضطجع أو قام (في طريق واسع
فعثر به حيوان: لم يضمن ما تلف به).
أما في غير الجلوس والاضطجاع والقيام، فلانه محسن بفعله غير متعد.
فلم يضمن ما تلف به، كوضعه فيه حصا.
وظاهره سواء كان بإذن الأمام أو غير إذنه. وهو المذهب، لأن (١) هذه
أفعال ينتفع بها المسلمون غالبا مأذون فيها عرفا. اشبهت الماًذون فيها نطقا.
وأما كونه لا يضمن ما تلف به إذا جلس أو اضطجع أو قام في المسجد أو في الطريق الواسع، فلأنه فعل فعلا مباحا لم يتعد فيه على أحد في مكان له فيه حق.
فلم يضمن ماتلف به، كما لوفعله بملكه.
وفي مسألة الجلوس والاضطجاع وجه بالضمان.
وقيل: يضمن إذا كان بالمسجد، ولا يضمن إذا كان بطريق واسع.
وعلم مما تقدم أن الفعل إذا كان محرما، كالجلوس مع الحيض في
المسجد، أو مع إضرار المارة في الطريق: أنه يضمن ما تلف به.
(وإن اخرج) انسان (جناحا أو ميزابا، ونحوه)، كحجر برز به في البنيان
وساباط (إلى طريق نافذ) بغير إذن أمام أو نائبه كما سيأتي.
(١) في ا: لانه.