منها، فهو كتبقيتها، وحفر هدمة (١) فيها، وقلع حجر يضر بالمارة، ووضع
الحصا في حفرة فيها ليملأها.
و (كبناء جسر) بفتح الجيم وكسرها الذي يعبر عليه. قاله في "القاموس "،
وقال في موضع آخر: القنطرة الجسر وما ارتفع من البنيان. انتهي.
(ووضع حجر بطين ليطأ عليه الناس)، لأن في هذا ونحوه نفعا للمسلمين
فلا يضمن ما تلف به.
قال في " الفروع ": ويحتمل أن يعتبر إذن الأمام، لأن مصلحته لا تعم.
وقال بعض أصحابنا في حفر البئر: ينبغي أن يتقيد سقوط الضمان إذا حفرها
في مكان مائل عن القارعة وجعل عليه حاجزا يعلم به ليتوقى. انتهي.
وعلم مما تقدم أن السابلة إن لم تكن واسعة أو كانت واسعة ولكن إنما حفر
أو بنى ليختص بما حفره أو بناه فيها أو لم يختص به ولكن جعله في مكان يضر بالماره: أنه يضمن ما تلف به. ولعل هذا لا خلاف فيه.
(ومن أمر) إنساناً (حرا بحفرها) أي: البئر (في ملك غيره) أي: غير
الامر (. بأجرة، أو لا) بأجرة فحفر امتثالا لأمره فتلف بها شيء: (ضمن ما تلف
بها حافر علم) أن الأرض التي حفر فيها ملك لغير الآمر. نص عليه.
(وإلا) أي: وإن لم يعلم الحافر ذلك أو كان المأمور قنا: (فآمر) ما تلف
بها، (كأمره ببناء.
وحلفا) أي: الحا فر والبانى (إن) أدعى عليهما بذلك و (أنكرا العلم) بأن
ذلك ملك غير الآمر.
(ويضمن سلطان أمر وحده) أي: دون حافر. وظاهره سواء علم أن الأرض
ملك لغير السلطان أو لا، لانه لا تسعه مخالفته. أشبه ما لو اكره على ذلك.
(ومن بسط في مسجد حصيرا أو) بسط فيه (باريه).
(١) في ب: هدفه.