للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بصحته، وقاله شيخنا، ويتوجه جوازه للمصلحة. انتهي.

قال ابن رجب: ولا يجوز إذن الأمام فيه عند الأصحاب.

وفي " الأحكام السلطانية " للقاضي: إن له التصرف في فنائه بما شاء من

حفر وغيره إذا لم يضر، وأما في فناء غيره فإن اضر بأهله لم يجز وإن لم يضر جاز. وهل يعتبر إذنهم أو إذن الأمام في فناء المسجد؟ على وجهين. انتهي.

(وكذا) أي: وكما يضمن صاحب الدار إذا حفرها بنفسه أو قنه بأمره ما

تلف بالبئر ضمن (حر) ليس له في الدار المحفور في فنائها حق إذا حفرها

متعديا، أو بإذن صاحب الدار بأجرة، أو بغير أجرة إذا (علم الحال) أي: علم

انها ليست في ملك الآذن. إذ الأفنيه ليست بملك ملاك الدور وإنما هي من

مرافقهم.

وعنه: فيما إذا كان بإذن رب الدار أن عليهما الضمان يشتركان فيه، وأما إن

جهل الحافر الحال كان الضمان على الآمر.

وقال المجد في " شرح الهدأية " بعد أن ذكر اشتراكهما في ضمان ما تلف

بالبئر ولم يذكر قولا غيره: وكذا من بنى له البناء حائطا" (١) والبناء يعتقدها في

ملك المستعمل فلا شيء عليه، وإن علم أنها في غير ملكه فالضمان عليهما

جميعا. هذا نص أحمد في رواية الحسن بن ثواب، والقول قول البناء في عدم

علمه مع يمينه.

و (لا) ضمان على من حفر بئرا (في موات لتملك، أو) من أجل (ارتفاق

أو انتفاع عام). نص عليه وقطع به اكثر الأصحاب.

(أو) حفر ها (في سابلة).

قال في " القاموس ": والسابلة من الطرق المسلوكة.

(واسعة) لنفع المسلمين، كما لو حفرها لينزل فيها ماء المطر أو ليشرب

منها المارة ونحو ذلك.


(١) في ا: حائط.

<<  <  ج: ص:  >  >>