(أو نفحت دابة بـ) مكان (ضيق من ضربها) فتلف (١) بذلك شيء:
(ضمنه) موقف الدابة والمقتني، لأنه المتسبب في ذلك.
وعنه: لا ضمان عليه بسبب الكلب.
وعلم مما تقدم أنه لو حصل شيء من ذلك في بيت انسان من غير اقتنائه ولا
اختياره فأفسد شيئا: لم يضمنه، لانه لم يحصل الإفساد بسببه (٢) .
قال في " الشرح ": فإذا اقتنى حمأما أو غيره من الطير فأرسله نهارا فلقط
حبا: لم يضمنه، لأن العاده إرساله. انتهي.
(ويجوز قتل هر بأكل لحم، ونحوه)، كالفواسق. قدمه في " الفروع ".
وقيده في " الفصول " بحين اكله.
وفي " الترغيب ". إن لم يندفع إلا به كصائل.
(وإن أجج) انسان (نارا) أي: أوقدها حى صارت تلتهب (بملكه.
أو سقاه) أي: سقى ملكه من شجر أو زرع أو أرض ليزرعها، (فتعدى)
ذلك (إلى ملك كيره) أي: غير الفاعل.
(لا) إن كان تعدي النار (بطريان ريح، فأتلفه) أي: أتلف المتعدي من
النار أو الماء ملك غيره: (ضمنه) الفاعل (إن افرط) بان أجج نارا تسري في
العادة لكثرتها، أو في ريح شديدة تحتملها، أو فتح ماء كثير يتعدى مثله، (أو
فرط) بأن ترك النار مؤججة، أو الماء مفتوحا ونام فحصل التلف بذلك وهو نائم. وإنما ضمن المتلف (٣) في هذين الحالتين، لأن في الأولى متعد وفي الثانية
مقصر، وكل من ذلك موجب لضمان ما تلف بسببه من مال غيره. اشبه ما لو
با شر إتلافه.
(١) في ا: فتلفت.
(٢) في أوب: إلا بسببه.
(٣) في ب: التلف.