(ومن ربط أو أوقف دابة) له أو لغيره (بطريق ولو) كان الطريق (واسعا)
نصا.
(أو ترك) انسان (بها) أي: بطريق ولو واسعا (طينا أو خشبة أو عمودا أو
حجرا أو كيس دراهم) نص عليه.
(أو أسند خشبة إلى حائط: ضمن) ذلك الانسان (ما تلف بذلك) أي:
بسبب فعله، لأنه متعد بذلك.
قال أحمد في رواية أبي الحارث: إذا أنام دابة على الطريق فهو ضامن لما
جنت. ليس له في الطريق حق. وكذلك نقل عنه أبو طالب وحنبل ضمان جناية
الدابة إذا ربطها في الطريق.
قال ابن رجب: وكذلك أطلق ابن أبي موسى وأبو الخطاب من غير تفريق
بين حالة الضيق والسعة. ومأخذه إن طبع الدابة الجناية بفمها أو رجلها.
فأيقافها في الطريق بمنزلة وضع الحجر ونصب السكين فيه.
وحكى القاضي في كتاب الروايتين رواية أخرى: بعدم الضمان إذا وقف في
طريق واسع.
(ويضمن مغرما اخذه ظالم بإغرائه ودلالته.
ومن اقتنى كلبا عقورا) ولو لصيد أو ماشية، (أو) كلبا (لا يقتنى) كلغير
ذلك، (أو) اقتنى كلبا (أسود بهيما، أو) اقتنى (اسدا أو نمر اأو ذئبا، أو هرا
تأكل الطيور وتقلب القدور) حال كون ذلك (عادة) لها، (مع علمه) أي:
المقتني بذلك، (أو) اقتنى (نحوها من السباع المتوحشة)، كالدب والقرد.
قال (المنقح: وعلى قياس ذلك الكبش المعلم النطاح). انتهي.
(فعقر) شيء من ذلك ادميا أو دابة، (أو خرق ثوب من دخل) إلى منزل
المقتني له (بإذنه)، أو فعل ذلك بمن هو خارج المنزل.