وقيل: وعلمه، لإباحة إتلافه ووجوبه. بخلاف قتل، ولم يختره.
بخلاف مضطر.
وقيل: الضمان على المتلف وحده، كما لو اضطر إلى طعام غيره فأكله.
قال ابن رجب: وهذا ضعيف جدا، لأن المضطر لم يلجئه إلى الإتلاف من
يحال الضمان عليه.
وقيل: الضمان بينهما لاشتراكهما في الإثم.
وهذا تصريح بأن الإكراه لا يبيح مال الغير. وهو مخالف لما ذكره صاحب
" الفروع" ولعل المسألة ذات وجهين. والله أعلم.
و (لا) يضمن المال إذا كان (غير محترم) بإتلاف، (كـ) إتلاف حيوان
(صائل) لم يندفع بدونه، (ورقيق حال قطعه الطريق، ومال حربي،
ونحوهم)، [كما لوقاتل عبد مع بغاة فقتله] (١) اهل العدل.
وهذا وإن كان قد علم إجمالا من مفهوم ما تقدم، ففيه تنبيه على صور من
غير المحترم.
(وإن فتح) انسان (قفصا عن طائر) يملكه من يضمن الفاتح إتلاف ماله،
أو فتح اصطبل حيوان له.
(أو حل قيد قن) له، (أو أسير، أو دفع لأحدهما) أي: القن أو الأسير
(مبردا قبرده) أي: برد القيد، (أو حل فرسا) أو دابة غيرها، (أو) حل
(سفينة ففات) ذلك بأن ذهب الطائر من القفص، أو دخل إليه حيوان فقتله، أو
هرب القن أو الألسير، أو شردت الفرس ونحوها، أو غرقت السفينة لعصوف
ريح أو لا.
وقيل لا تضمن مع عصوف ريح.
(أو عقر شيء من ذلك) بسبب إطلاقه، كما لو كان الطائر جارحا فقلع عين
(١) ساقط من أ.