(فصل): فيما يضمن به المال من غير غصب
(ومن أتلف ولو سهوا، مالا محترما لغيره) أي: غير المتلف (بلا إذنه)
أي: إذن المالك (ومثله) أي: المتلف (يضمنه)، كما لو كان المتلف مكلفا
ملتزما والمال لمعصوم غير ابنه: (ضمنه) أي: ضمن المتلف ما أتلفه.
قال في " الشرح ": لا نعلم في ذلك خلافا، لأنه فوته عليه. فوجب عليه
ضمانه، كما لو غصبه فتلف عنده.
واحترز بالمال عن الكلب والسرجين النجس ونحوهما. وبالمحترم عن
الصليب والات اللهو، كالمزمار والطنبور (١) ونحوهما. وبقوله: لغيره عما هو
لنفسه. وبقوله: بلا إذنه عما أذن مالكه المطلق التصرف (٢) في إتلافه فإن
المتلف يكون حينئذ وكيلا عن مالكه في الإتلاف. وبقوله: ومثله يضمنه عما
يتلفه أهل العدل من مال أهل البغي، وعكسه حال الحرب، وعما يتلف المسلم
من مال الحربي والحربي من مال المسلم، وعما يتلفه الصغير والمجنون من مال
دفعه إليهما مالكه (٣) ، وعما يتلفه الأب من مال ولده، وعما يتلفه دفعا عن
نفسه، كما لو صال عليه رقيق أو بهيمة لمعصوم. وسيأتي الكلام في المتن على معنى ذلك.
(وإن اكره) إنسان على إتلاف مال غيره المضمون: (فمكرهه، ولو على
إتلاف مال نفسه) ضامن لما أكرهه على إتلافه، كما لو أكرهه على ما ليس
بإتلاف كإكراهه على دفع الوديعة إلى غير ربها.
قال في " الفروع ": ويرجع في الأصح مع جهله.
(١) في ا: والطبول.
(٢) في ا: المتصرف.
(٣) في أ: بمالكه.