بالصدقة عنه. ولو وكله في قبضه من نفسه حيب لم يتعين المدفوع ملكا له، فإن
الدين لا يتعين ملكه فيه بدون قبضه أو قبض وكيله.
وفرق القاضي في " خلافه " بين أن يكون المأمور بالدفع إليه معينا أو غير
معين. فإن كان معيناً برئ بالدفع إليه، كالوكيل.
وخرج في " المجرد " المسألة على بيع الوكيل من نفسه نظرا إلى أن العلة هي القبض من نفسه حيث وكله المالك في التعيين والقبض وقد أطلق هاهنا جواز
الصدقة عنه، فأما ان يكون هذا رواية ثانية بالجواز مطلقا أو محمولا على حال (١) تعذر وجود المالك أو وكيله وهو الأقرب. وكذلك نص في رواية أبي طالب:
فيمن عليه دين لرجل وقد مات وعليه ديون للناس، يقضى عنه دينه بالدين الذي عليه: أنه يبرأ به (٢) في الباطن.
والثاني: إذا أراد من بيده عين جهل مالكها ان يتملكها ويتصدق بقيمتها عن
مالك، فنقل صالح عن أبيه الجواز فيمن اشترى اجرا وعلم أن البائع باعه ما لا يملك ولا يعرف له أربابا: أرجو أن أخرج قيمة الاجر فتصدق به أن ينجو من إثمه.
وقد يتخرج فيه خلاف من جواز شراء الوكيل من نفسه. ويشهد له اختلاف
الرواية عنه فيمن له دين وعنده به رهن وانقطع خبر صاحبه وباعه هل له أن يستوفي دينه منه ويتصدق بالفاضل أم يتصدق به كله؟ على روايتين " لأن فيه استيفاء للحق بنفسه من تحت يده. واختار ابن عقيل جوازه مطلقا. وخرجه من بيع الوكيل من نفسه ومن مواضع أخر. انتهي.
(ومن لم يقدر على) أن ياًكل من (مباح) بأن عدم المباح: (لم يأكل من
حرام ما) أي: شيئا (له غنية عنه، كحلوى، ونحوها)، كفاكهة (٣) .
قال في " الفروع " وإن لم ييق درهم مباح ففي " النوادر " يأكل عادته لا ما له
(١) في اوب: حاله.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ج: كفو اكه.