للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن في الصدقة جمعا بين مصلحة الغاصب ونحوه بتبرئة ذمته ومصلحة

المالك بتحصيل الثواب له.

ولأن قضاء الحقوق في الآخرة بالحسنات وحمل السيئات. فإذا طلب من

بيده شيء عوضه أحالهم بثواب الصدقة.

وإذا تصدق بالمال من كان بيده ثم حضر. المالك: خير بين الأجر وبين

الأخذ من المتصدق، فان اختار الأجر فذاك وإن اختار الأخذ فله ذلك والأجر

للغارم. نص عليه في الرهن. قاله الحارثي.

قال في "الفروع " ولم يذكر اصحابنا غير الصدقة. ونقل إبراهيم بن هانئ:

يتصدق أو يشتري به كراعا أو سلاحا يوقف. هو مصلحة للمسلمين (١) .

وسأله جعفر عمن بيده أرض أو كرم ليس أصله طيبا ولا يعرف ربه، قال:

يوقفه على المساكين.

وسأله المروذي عمن مات وكان يدخل في أمور تكره فيريد بعض ولده

التنزه، فقال: إذا وقفها علي المساكين فأي شيء بقي عليه؟. واستحسن أن

يوقفها على المساكين (٢) . ويتوجه على أفضل البر. انتهي.

(وليس له) أي: وليس لمن قلنا إن له أن يتصدق بالأشياء التي في يده عن

أربابها (التوسع بشيء منها، وإن) كان (فقيرا) أي: من أهل الصدقة. نص

عليه.

فائدة:

فال ابن رجب في القاعدة السابعة والتسعين بعد ذكره مسألة التصدق

بالغصوب التي جهل ربها: تنبيهان:

أحدهما: الديون المستحقة، كالأعيان يتصدق بها عن مستحقيها. نص

عليه. مع أنه نص على أن من قال لغريمه: تصدق عني بديني الذي عليك لم يبرأ


(١) في أ: المسلمين.
(٢) في ب وج: المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>