عنه غنية، كحلوى وفاكهة (١) .
واقتصر عليه. ولعل وجه ذلك: أنه لما لم- يقدر على غيره أبيح له الأكل منه
بقدر الحاجة فقط إذ لا داعي الى الزيادة. والله أعلم.
(ولو نوى) إنسان (جحد ما بيده من ذلك) أي: من المغصوب (٢) أو
الأمانات أو ما في معناهما.
(أو) نوى جحد (حق) أي: دين (عليه في حياة ربه) أي: رب ما نوي
جحده: (فثوابه له) أي: لربه، لأن نية جحده قائمة مقام إتلافه إذا. فكانه لم
ينتقل لورثة ربه بموته فكان ثوابه له.
(وإلا) أي: وإن لم ينو جحده حتى مات ربه: (ف) ثوابه (لورثته).
نقله ابن الحكم، لأنه إنما عدم عليهم.
(ولو ندم) غاصب على فعله وقد مات المغصوب منه، (ورد ما غصبه على
الورثة: برئ من إثمه) أي: إثم المال المغصوب، لانه وصل إلى مستحقه.
(لا من إثم الغصب).
قال في " الفروع " نقله حرب. وعند شيخنا: له مطالبته لتفويته الإنتفاع به
حياته، كما لو مات الغاصب فرده وارثه. ونقله حنبل.
قال شيخنا: ولو حبسه عند وقت حاجته، كمدة شبابه ثم رده في مشيبه
فتفويت تلك المنفعة ظلم يفتقر إلى جزاء.
وقال ابن عقيل- وأظن والقاضي أيضا-: معنى رواية حرب: " برئ من إثم
ذلك ": برئ من إثم الغصب وبقي إثم ما ادخل على قلب مالكه من ألم الغصب ومضرة المنع من ملكه مدة حياته فلا يزول إثم ذلك إلا بالتوبة.
وذكر أبو يعلى الصغير أن بالضمان والقضاء بلا توبة يزول حق الآدمي ويبقي
(١) في ج: وفواكه.
(٢) في أ: الغصوب.