(فصل): في حكم تصرفات الغاصب
وغير ذلك.
(وحرم تصرف غاصب) وكذا غيره ممن يعلم الحال (في مغصوب، بما)
أي: بفعل (ليس له حكم من صحة وفساد) أي: بما لا يوصف بصحة ولا
بفساد، (كإتلاف) للمغصوب، (وإستعمال) له، (كلبس، ونحوه)،
كاستخدام، وكذبح المغصوب بآلة مغصوبة.
ولا يحرم بذلك المأكول على الأصح. وسيأتي ذكر الخلاف في ذلك في
باب الذكاة إن شاء الله تعالى.
(وكذا) أي: وكما يحرم تصرف الغاصب في المغصوب بما ليس له حكم
من صحة وفساد يحرم (بما له حكم) أي: بما يوصف بأنه صحيح تارة وفاسد
اخرى (١) ، وذلك (كعبادة)، بان يتوضأ بالماء المغصوب، أو يتيمم بالتراب،
أو يصلي في الثوب المغصوب أو في الدار المغصوبة، أو يخرج الزكاة من المال المغصوب، أو يحج منه ونحو ذلك. بخلاف عبادة لا تحتاج إلى شيء من نحو
ذلك، كالصوم والذكر والاعتقاد فإنها لا مدخل لها فيها في باب الغصب.
(وكعقد)، كما لو باع المغصوب أو أجره أو أعاره أو وهبه.
(ولا يصحان) أي: عبادة الغاصب على الوجه المذكور ولا عقده فيكونان
باطلين مطلقا على الصحيح.
قال في " الفروع " في كتاب البيع: اختاره الأكثر.
وعنه: انها صحيحة.
(١) في ا: الأخرى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute