(و) كذا (يقبل قوله في وقته) أي: وقت التلف لما تصح (١) إجارته،
لتسقط عنه الأجرة من ذلك الوقت بيمينه فيهما؛ لأنه منكر والقول قول المنكر. (وإلا) أي: وإن لم تصح إجارة المغصوب والمقبوض بعقد فاسد (فلا)
يلزم غاصبه ولا قابضه بعقد فاسد أجرة له. وذلك (كغنم وشجر وطير) ولو قصد صوتها، (ونحوها)، كشمع وكل مطعوم ومشروب (مما لا منافع لها يستحق بها عوض) غالباً. فلا يرد عليه صحة استئجار الغنم لدياس الزرع والشجر للنشر؛ لندرة ذلك.
ومن غصب جارية ومضى عليها عنده زمن ولم يطأها: لم يلزمه مهرها؛ لأن
منفعه البضع لا تقدربزمن فيتلفها مضي الزمن (٢) . بخلاف غيرها من المنافع.
ولأنها لا تضمن إلا بالاسيتفاء. بدليل أن من فارق قبل دخول في نكاح (٣)
فاسد لايجب عليه شيء.
(ويلزم) غاصباً وقابضاً بعقد فاسد (في قن ذي صنائع) أي: يحسن أكثر
من صنعة إذا اقام زمناً لمثله أجرة عنده:(أجرة أعلاها) أي: أعلا الصنائع التي يحسنها (فقط)؛ لأنه لا يمكن الانتفاع به في صنعتين معاً في آن واحد.
ولأن غاية ما يحصل لسيده به من النفع أن يستعمله في أعلا ما يحسنه من الصنائع. فكان له قيمة منفعته في تلك الصنعة .. والله سبحانه وتعالى أعلم (٤) .
(١) في أ: تصلح. (٢) في أوب: الزمان. (٣) في أ: النكاح. (٤) في ب: والله أعلم.