للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قضايا وفيها انتفاع. ونقل ابن الحكم: لا مطلقاً. وظاهر " المبهج " التفرقة، واختاره بعضهم، وجعله شيخنا ظاهر ما نقل عنه.

نقل ابن منصور: إن زرع بلا إذن عليه أجرة الأرض بقدر ما استغلها إلى رده

أو إتلافه ورد قيمته (١) .

وقيل: وبعدها مع بقائه. انتهى.

فمراد صاحب. " الفروع " بنقل ابن الحكم رواية التوقف المذكورة في

" المقنع "، لأن هناك نص صريح في نفي إيجاب الأجرة كما هو ظاهر العبارة؛ لأن الذي روي عن محمد بن الحكم عن أحمد: فيمن غصب داراً فسكنها عشرين سنة: لا أجترئ أن أقول عليه أجرة سكنى. وهذا يدل على توقفه على إيجاب الأجر. واستدل أبو بكر على رجوعه عنه بأن ابن الحكم مات قبل الإمام بعشرين سنة.

قال الحارثي: الاستدلال على الرجوع بتقدم وفاة محمد بن الحكم لايصح. فإن من تاً خرت وفاته من الجائز أن يكون منهم من سمع قبل سماع محمد بن الحكم. لا سيما أبو طالب فإنه قديم الصحبة لأحمد. قال: وأحسمن منه التأنس بما روي أن ابن منصور بلغه أن أحمد رجع عن بعض المسائل التي علقها. فجمعها في جراب وحملها على ظهره وخرج إلى بغداد، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة فأقر له بها ثانياً.

فالظاهر: أن ذلك كان بعد موت محمد بن الحكم، وقبل وفاة أحمد بيسير.

وابن منصور ممن روى الضمان فيكون متأخراً عن رواية ابن الحكم. انتهى. واحتج من لم يوجب الأجر على الغاصب بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الخراج بالضمان" (٢) . وضمان المغصوب على الغاصب.


(١) في ب: وقيمته.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥١٠) ٣: ٢٨٤ كتاب الإجارة، باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٨٦) ٣: ٥٨٢ كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد فيه عيباً.
واخرجه النسائي في " سننه " (٤٤٩٠) ٧: ٢٥٤ كتاب البيوع، الخراج بالضمان.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٢٤٣) ٢: ٧٥٤ كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>