(أو بدلها إن تلفت) وبدلها هو مثلها إن كانت من ذوات الأمثال أو قيمتها إن كانت من المتقومات.
(و) الواجب على غاصب (في عصير تخمر) عنده (مثله)؛ لأنه بذهاب ماليته بتخمره قد صار في حكم التالف. فوجب مثله؛ كباقي المائعات.
وقيل: قيمته.
واختلفت نسخ " المقنع " في ذلك ففي بعضها فعليه مثله وفي بعضها فعليه قيمته.
قال الحارثي عن القول بوجوب القيمة: وليس بالجيد.
قال في " الإنصاف ": قلت: وهو بعيد جداً. انتهى.
(ومتى انقلب خلا) عنده: (رده) إلى مالكه؛ لأنه عين ماله، (و) رد
معه (أرش نقصه) إن نقص قيمته خلا عن فيمته عصيراً؛ لأنه نقص حصل تحت يد الغاصب. فضمنه؛ كما لوكان جزءاً منه، و (كما لونقص بلا تخمر) بأن صار ابتداء خلا، وكما لو غصب شابة فهرمت عنده فنقصت قيمتها بالهرم.
وفي عيون المسائل ": لا يلزمه قيمة العصير؛ لأن الخل عينه كحمل صار كبشاً.
(و) متى رد الغاصب الخل وأرش نقص العصير إن كان (استرجع البدل) وهو مثل العصير الذي كان دفعه لمالكه؛ لأن الخل عين العصير وقد وجب عليه رده بعود ماليته بتخلله. فكان له استرجاع ما أداه بدلاً عنه؛ كما لو عجز عن رده ثم قدر عليه.
ومن غصب صاعاً من (١) عصير وغلاه حتى ذهب نصفه فإن لم تنقص قيمته فقيل: لا يضمن شيئا؛ لأن الذاهب منه أجزاء مائية ورطوبات (٢) لا قيمة لها.