ولأنه ضمن ما تعذر عليه رده بخروجه عن يده (١) . فلا يملكه بذلك؛ كما لو
كان المغصوب الآبق أم ولد أو مدبراً.
وقال القاضي في " التعليق " ومن تبعه: إن رب العين المغصوبة لا يملك القيمة وإنما يباح له الانتفاع بها بإزاء ما فاته من منافع العين المغصوبة.
وقال في " التلخيص ": ولا يجبر المالك على أخذها ولا يصح الإبراء منها
ولا يتعلق الحق بالبدل فلا ينتقل إلى الذمة، وإنما يثبت جواز الأخذ دفعاً للضرر فتوقف (٢) على خيرته. انتهى.
وحيث تقرر: أن الغاصب لا يملك المغصوب الآبق أو الشارد (٣) بدفع قيمته (٤)(فمتى قدر) عليه: (رده) وجوبا بزيادته، لأنها تابعة للأصل، (وأخذها) أي: القيمة التي دفعها بعينها إن كانت باقية، لأنه إنما وجب دفعها من أجل الحيلولة وقد زالت فيجب رد ما أخذ من أجلها.
قال في " الإنصاف ": ويرد زوائدها المتصلة من سمن ونحوه ولا يرد المنفصلة بلا نزاع. انتهى.
وقال المجد في " شرح الهداية ": فصل: قد ذكرنا أنه إذا غصب عبداً فأبق وضمنه ثم رجع رده وأخذ القيمة بعينها إن كانت قائمة أو بدلها إن كانت تالفة، وأنها إذا كانت قائمة ولها زيادة منفصلة، كالولد والثمر لم يتبعها. هذا قول أصحابنا والشافعي. قال: وعندي أن هذ لا يتصور؛ لأن الشجر والحيوان لا يكون أبداً في نفسه نفس القيمة الواجبة بل بدل عنها، فصارت الشجرة أو الأمة أو البهيمة بدلاً عن القيمة الواجبة، فإذا رجع المغصوب رد القيمة لا بدلها ولاثمراته؛ كمن باع سلعة بدراهم ثم أخذ عنها ذهباً أو سلعة ثم رد المبيع بالعيب فإنه يرجع بدراهم لا ببدلها انتهى. وهو كما قال.
(١) في أ: مدة. (٢) في أ: فوقف. (٣) في أ: والشارد. (٤) في أ: القيمة.