للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأمر بالتقويم في حصة الشريك؛ لأنها متلفة بالعتق ولم يأمر بالمثل.

ولأن الأشياء سوى ما تقدم في المثلي لا تتساوى أجزاؤها وتختلف صفاتها، فالقيمة فيها أعدل وأقرب إليها. فكانت أولى.

وتعتبر القيمة (في بلد غصبه من نقده) أي: نقد بلد الغصب؛ لأن ذلك

موضع الضمان بمقتضى التعدي.

وعنه: أنها تعتبر بمحل تلفه. جزم به في " الكافي ".

(فإن تعدد) نقد ذلك البلد بأن كان فيه نقود: (فـ) تعتبر القيمة (من غالبه)؛

لأنه الذي ينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق؛ كما لو باع شيئاً بدينار مطلق وفي البلد نقود أحدها غالب: فإنه يصح البيع وينصرف الدينار إلى غالب النقد. (وكذا) أي: وكالمغصوب فيما تقدم مال (متلف بلا غصب، ومقبوض

بعقد فاسد) إذا تلف، (وما أجري مجراه) أي: مجرى ما تقدم ذكره (مما لم يدخل في ملكه) أي: ملك التالف تحت يده. يعني: أن محل ضمان المثلي بمثله والمتقوم بقيمته إن لم يدخل المضمون في ملكه. (فلو دخل) التالف في ملك من تلف تحت يده (بأن أخذ) إنسان من آخر شيئاً (معلوماً بكيل أو وزون) من مكيل أو موزون، (أو حوائج) متقومة؛ كفواكه وبقول ونحوهما (من بقال ونحوه، في أيام، ثم يحاسبه) على ما أخذ بعد ذلك: (فإنه) لا يجب عليه المثل في مثلي (١) . و (يعطيه) بدل ذلك (بسعر يوم أخذه)؛ لتراضيهما على ذلك. (ويقوم) على ضامن بتلف إذا تلف عنده (مصوغ مباح)؛ كحلي النساء

المتخذ (من ذهب أو فضة) حيث زادت قيمته على مثل وزنه من أجل صناعته، (ؤبئر تخالف قيمته وزنه)؛ لنقص قيمته: (بـ) نقد (غير جنسه) فيقوم الذهب بالفضة والفضة بالذهب؛ لئلا يفضى تقويمه بجنسه إلى الربا.

(و) إن كان الحلي مصوغاً (منهما) أي: من الذهب والفضة معاً: قومه

المقوم (بأيهما) أي: بأي النقدين (شاء) للحاجة إلى التقويم بأحدهما؛


(١) في ب: المثلي.

<<  <  ج: ص:  >  >>