للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السفر أو قبل أن يشرع فيه: فان الحكم في هذه الصور انه (لم يزد على مسح مقيم) " لأن المسح عبادة يختلف حكمها بالسفر والحضر. فلا بد من تحقق وجود جميعها بالسفر حتى يحكم عليها بحكم السفر.

(ومَنْ شك) من مقيم أو مسافر (في بقاء المدة) أي: المدة التي يجوز المسح فيها وأراد الوضوء (لم يمسح) مع وجود الشك، لأن المسح رخصة جوزت بشرط. فان لم يتيقن شرطها رجع إلى الأصل.

(فان مسح فبان بقاءها) أي: بقاء المده (صح) وضوؤه، ولا يصلي به قبل أن يتبين له بقاؤها. فان صلى قبل تبين بقائها أعاد (١) .

ولما كان مسح الحائل القائم مقام غسل ذلك العضو المستور أو مسحه متوقفا على شروط. أشير إلى الأول منها بقوله:

(بشرط تقدم كمال الطهارة بماء). فلو لبسه على طهارة تيمم لم يصح المسح عليه.

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية عبد الله، وجزم به في " المغني " و" الشرح وقدمه ابن عبيدان وقال: هو أولى.

وقال في رواية من قال: لا ينقض طهارته إلا وجود الماء: له أن يمسح. انتهى.

ووجه المذهب: أن التيمم لا يرفع الحدث. فقد صدق عليه أنه لبسه وهو محدث.

(ولو مسح فيها على حائل) يعني انه لو توضأ وضوءاً كاملا مسح فيه على عمامة أو جبيرة ثم لبس خفا على هذه الطهارة: صح أن يمسح عليه " لأنها

طهارة كاملة رافعة للحدث فصح المسح على ما لبس عليها، كما لو لم يمسح فيها على حائل.


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>