(فصل. وإن أُتلف) بالبناء للمفعول (أو تلف مغصوب) بأن كان حيواناً فقتله إنسان، أو مات حتف أنفه، أو كان حياً فأحرقه إنسان، أو احترق بصاعقة، أو نحو ذلك:(ضمن) مغصوب (مثلي. وهو) أي: المثلي: (كل مكيل) من جميع المكيلات، (أو موزون لا صناعة فيه) أي: في الموزون، (مباحة) متصف بأنه (يصح السلم فيه) على من أتلفه أو تلف عنده (بمثله).
قال أحمد في رواية حرب: ما كان من الدراهم والدنانير أو ما يكال أو ما يوزن فعليه مثله. انتهى.
لأن المثل اقرب إلى ما ينضبط من القيمة لكونه مماثلا له من طريق الصورة والمشاهدة والمعنى. بخلاف القيمة فإنها مماثلة من طريق الظن والاجتهاد. فقدم ما طريقه المشاهدة؛ كالنص فإنه لما كان طريقه الإدراك بالسماع كان أولى من القياس؛ لأن طريقه الاجتهاد.
وظاهر النص المتقدم سواء تماثلت أجزاء المثلي أو تفاوتت؛ كالأثمان والحبوب والأدهان وغير ذلك.
وعنه: أن الجميع مضمون بقيمته.
قال الحارثي: ذكرها القاضي ابو الحسين في كتابه " التمام " وابو الحسين (١)
بن بكروس في " رؤوس المسائل ". وذكره القاضي أيضاً، وذكر أيضاً أخذ القيمة في نقرة وسبيكة الأثمان وعنب ورطب وكمثرى، كما فيه صناعة مباحة لا محرمة. واما كون مباح الصناعة؛ كمعمول الحديد والنحاس والصوف والشعر